الشيخ باقر شريف القرشي

24

حياة الإمام محمد الباقر ( ع )

ثم قال له : ادبر فادبر ، ثم قال : شمائل رسول اللّه ( ص ) والذي نفسي بيده ، يا غلام ما اسمك ؟ قال : اسمي محمد بن علي بن الحسين فجعل يقبل رأسه ، ويقول : بأبي أنت وأمي أبوك رسول اللّه ( ص ) يقرؤك السلام . . . قال : فرجع محمد بن علي إلى أبيه وهو ذعر فأخبره الخبر ، فقال له : يا بني قد فعلها جابر قال : نعم قال : ألزم بيتك يا بني . . » « 19 » . أما محتويات هذه الرواية فهي . أ - أن شمائل الإمام الباقر ( ع ) وملامحه كانت تضارع شمائل النبي ( ص ) . ب - ان النبي ( ص ) هو الذي سمى سبطه بمحمد ، وأضفى عليه لقب الباقر ، وأنه يبقر العلم بقرا . ج - ان الإمام زين العابدين ( ع ) قد خاف على ولده مما أخبر به جابر عن النبي ( ص ) في شأنه ، ويعود السبب في ذلك إلى أن الحكومة الأموية قد فرضت الرقابة الشديدة على الإمام زين العابدين فكانت تحصي عليه أنفاسه ، وتتعرف على من يخلفه ويقوم مقامه من بعده لتنكل به فخشى ( ع ) على ولده من أن يناله الأمويون بسوء أو مكروه . 2 - ما رواه ابن عساكر ان الإمام زين العابدين ( ع ) ومعه ولده الباقر دخل على جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، فقال له جابر : من معك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : معي ابني محمد فاخذه جابر وضمه إليه وبكى ثم قال : اقترب اجلي ، يا محمد ، رسول اللّه ( ص ) يقرؤك السلام فسئل وما ذاك ؟ فقال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : للحسين بن علي يولد لابني هذا ابن يقال له علي بن الحسين ، وهو سيد العابدين إذا كان يوم القيامة ينادي مناد ليقم سيد العابدين فيقوم علي بن الحسين ، ويولد

--> ( 19 ) أصول الكافي « 1 / 469 - 470 » رجال الكشي ( ص 27 - 28 ) .